الأحد، 24 مارس 2013

الإيمان والطاعة

يرتبط الإيمان في العهد الجديد بالطاعة، فنقرأ مثلاً: «كَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ» (أعمال الرسل6: 7)، وكانت النعمة التي أخذها بولس ورسوليته هما «لإطاعة الإيمان في جميع الأمم» (رومية1: 5؛ اقرأ أيضًا 16: 26).

إن الإيمان الحقيقي ليس مجرد معرفة الحق، لكنه طاعة الحق. لذلك، فإن كثيرين من المُعتَرِفين بالمسيح الذين يعرفون معرفة عقلية فقط معظم الحقائق عن لاهوت المسيح والتجسد والكفارة إلخ، سيكون مصيرهم – مع كل أسف – الموت الأبدي؛ أي الانفصال النهائي عن الله؛ مصدر الحياة.

صديقي القارئ، لن يُخَلِّصك أن تعرف بعض الحقائق أو حتى أن تردِّدها وتَعِظ بها الآخرين. ما مدى طاعتك لما تعرفه؟! هذا هو المَحَك الحقيقي الذي يُثبت أن إيمانك بالمسيح إيمان حقيقي، وتذكَّر أن ليس كل إيمان ينال الخلاص كما قال الوحي: «أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ!» (يعقوب2: 19).

بواسطة كرازة فيلبس في مدينة السامرة آمن سيمون الساحر، ولكن إيمانه هذا لم يكن حقيقيًّا، لذلك سمع القضاء من الرسول بطرس: «لِتَكُنْ فِضَّتُكَ مَعَكَ لِلْهَلاَكِ لأَنَّكَ ظَنَنْتَ أَنْ تَقْتَنِيَ مَوْهِبَةَ (أي هِبَة) اللهِ بِدَرَاهِمَ. لَيْسَ لَكَ نَصِيبٌ وَلاَ قُرْعَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ لأَنَّ قَلْبَكَ لَيْسَ مُسْتَقِيمًا أَمَامَ اللهِ. فَتُبْ مِنْ شَرِّكَ هَذَا وَاطْلُبْ إِلَى اللهِ عَسَى أَنْ يُغْفَرَ لَكَ فِكْرُ قَلْبِكَ لأَنِّي أَرَاكَ فِي مَرَارَةِ الْمُرِّ وَرِبَاطِ الظُّلْمِ» (اقرأ القصة في أعمال الرسل8).

إن الإيمان الحقيقي هو إيمان بشخص الرب يسوع المسيح وليس بعقيدة أو مجموعة من الحقائق (يوحنا1: 12 و3: 18). لذلك فإن الذي يؤمن إيمانًا إراديًّا واعيًّا بهذا الشخص العظيم الفريد الجليل يَخلُص ويدخل معه فورًا في علاقة روحية شخصية مباشرة وحيَّة ومستمرة وأبدية تؤدي إلى تغيير حقيقي ومُتَدَرِّج ومُتَنَامِي في كينونته الإنسانية ويظهر هذا التغيير على حياته الخارجية بصورة لا يُخطئها أحد.

إن دعوة الرب يسوع لي ولك، يا صديقي، كانت وما تزال حتى الآن: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (متى11: 28)؛ لاحظ «إليَّ»، وليس إلى عقيدة أو ديانة!

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

رباعيات

ماشي وباعدِّي الجبال بكفاح
نسر وبارفع في العلالي الجناح
لكن في السكة باتعب وأخور
يا تَرَى دا فشل ولا طريق النجاح؟!

الفكر شارد وشايل بين الضلوع
فشل وإحباط والقلب موجوع
فجأة شَرَق النور وسط الظلام
وظهر أخيرًا طريق الرجوع!

قلبي خلاص عرف السلام
واتطهر كمان من كل الآثام
لأن الله في عدله وأمانته
بيغفر له الخطايا بالتمام

والصورة عمَّالة تِسوَدّ وتضلِّم
والشر بيزيد والبار بيتألِّم
في نص الليل يعلَى صراخ:
جاي العريس ووعده هايتمِّم!

أكتوبر 2007