«مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ»
(أمثال4: 26)
إن كلمة ”مَهِّد“ هنا قد تعني أيضًا: ”تأمَّل
جيِّدًا“، فقبل أن تسير في طريق عليك أن تتفحصها جيِّدًا وتتأكد من أنها الطريق
السليمة. لقد حذرنا الحكيم من أنه «تُوجَدُ
طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ» (أمثال14: 12؛ 16: 25)، فلهذا نحن في احتياج دائم إلى الحكمة الإلهية
التي تجعلنا نرى نهاية الطريق من البداية فنتجنب الضرر ونُحَصِّل الفائدة.
يعلِّمنا الروح القدس أنه «مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ تَتَثَبَّتُ
خَطَوَاتُ الإِنْسَانِ» (مزمور37: 23). فلنترك إذًا طريقنا في يد الرب وندعه هو يقودنا: «فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ
وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ» (أمثال3: 6). يا لها من بركة عظيمة أن تفعل ما قاله داود: «تَمَسَّكَتْ
خَطَواتِي بِآثَارِكَ فَمَا زَلَّتْ قَدَمَايَ» (مزمور17: 5)! ولتكن هذه صلاة كُلٍّ مِنَّا: «لَيْتَ طُرُقِي تُثَبَّتُ
فِي حِفْظِ فَرَائِضِكَ!» (مزمور119: 5).
(يُتبَع)