عندما ذهب داود ليفتقد سلامة إخوته وجد ذلك العملاق الأغلف يُعَيِّر صفوف شعب الله الحي، وأراد أن يحاربه. ولما لم تنفع مع ذلك الغلام الأشقر ملابس الحرب وأدواتها الثقيلة نزل إلى الوادي على الفور و«عصاه بيده» (1صموئيل17: 40) وانتقى الحجارة الملساء لمقلاعه الذي كان هو أيضًا في يده، جاهزًا للاستخدام. وتقدَّم إلى الفلسطيني وحبسه الرب في يده إذ رماه بمقلاعه رميةً طرحته أرضًا وصنع الرب خلاصًا لإسرائيل بواسطة ذلك الشاب الحلو العينين. لم يكن داود يحتاج أن يرجع إلى بيت لحم ليأتي بمقلاعه، بل كان «مقلاعه بيده». فلم يكن ليتحرك أبدًا دون سلاحه، مع أنه لم يكن سلاحًا بالمعنى المعروف: خوذةً ودرعًا وسيفًا كما أراد شاول أن يُلبسه. فهو لم يكن في حاجة إلى أسلحة شاول إذ كان «مقلاعه بيده» حتى وهو ذاهب ليفتقد سلامة إخوته! فيا ليتنا نحن أيضًا نحمل سلاحنا؛ أي «سيف الروح الذي هو كلمة الله» (أفسس6: 17)، في كل مكان نذهب إليه، ولنكن مستعدين لاستخدامه إن تطلب الأمر ذلك، وكثيرًا ما يتطلب! «هُوَذَا تَخْتُ سُلَيْمَانَ حَوْلَهُ سِتُّونَ جَبَّارًا مِنْ جَبَابِرَةِ إِسْرَائِيلَ. كُلُّهُمْ قَابِضُونَ سُيُوفًا وَمُتَعَلِّمُونَ الْحَرْبَ. كُلُّ رَجُلٍ سَيْفُهُ عَلَى فَخْذِهِ مِنْ هَوْلِ اللَّيْلِ» (نشيد الأنشاد3: 7، 8).
«لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية» (إنجيل يوحنا 3 : 16)
الجمعة، 18 مارس 2011
الجمعة، 4 مارس 2011
«مَن أُرسِل؟!» (إشعياء 6 : 8)
ورا الشبابيك
المِقَفِّلة..
وجوَّه البيوت
فيه حكايات مؤلمة..
بعضها بيصرخ
والبعض في سكوت!
على كل الوجوه
الباسمة..
وفي كل القلوب
أوجاع مالهاش نهاية..
وأنين مكبوت!
فيه حكاية تمرد
وعناد..
وقلوب مَليتها
جراح السنين
بالبعاد!
فيه حالات اغتراب
عن أقرب الناس!
وفيه اللي فقد الإحساس
بالمهانة
والمظالم
والخيانة!
فيه اللي مِن كُتر وجعه
بقَى يسكب الغضب
على اللي حواليه!
وفيه اللي بيطعن في نفسه
بنفسه
فانطوى على نفسه
وانزوى عن اللي حواليه!
وفيه اللي بنار أخوه
اكتَوَى..
وفيه الحَقُود..
واللي قلبه مليان جُحود
وجهل وشماتة
وخُبث وأنانية
وقيود!
وفيه اللي بيكره النور
ويحب المكر..
والنجاسة والشرور!
وفيه الحَسُود!
وفيه اللي قرر الهروب
وابتدا ياخد حبوب
أو يغرَّق همومه في
مشروب!
وفيه اللي بيحاول يرسم
ابتسامة رياء..
واللي بيرسم
«صورة التقوى»
رغم إن قلبه مليان..
طمع وكذب
والتقوى منه بَرَاء!
آه!
آه مِن الخطِيَّة!
آه مِن عَمَايل الشيطان
الرَدِيَّة!
آه مِن جبال الأسى
والظلم
والعبودِيَّة!
آه مِن ريحة الموت!
آه مِن دموع الذل
اللي في العيون
مكبوت!
آه مِن العار
اللي في ضمير البشر
مدفون!
آه مِن تجاعيد البؤس
على جِبَاه الحَيَارَى
محفورة!
آه مِن قلوب الحجر
اللي مِن كُتر القساوة
مكسورة!
وأنا اللي عندي
المَيَّة..
والناس حواليَّ
عطشانين!
أنا اللي عندي
النور
«تحت المِكيال»
مِستَخَبِّي
مِن سنين!
والصوت عليَّ بيندَه:
”مين اللي ها يوَصَّل
رسالة ربنا؟!“
”للتعبانين“
”للمحرومين“
”للمهزومين والمخدوعين“
”مين اللي ها ينادي..“
”ينادي على اليائس؟“
(...)
”دا الرب فاتح قلبه
للتايبين“
”مين اللي ها ينادي؟!“
”مين اللي ها يخبَّر؟!“
”مين اللي ها يصلِّي؟!“
”مين اللي ها يبشَّر؟!“
4 مارس 2011
الثلاثاء، 1 مارس 2011
أم أطلب أن أُرضي الناس؟
ما أبغض أن نطلب رضى الناس! إننا كثيرًا ما نبحث عن رضى الآخرين دون وعي. فعندما أفكر: ”ماذا سيقول الآخرون عني لو قلتُ كذا أو فعلتُ كذا؟“، فأنا في الواقع أطلب رضى الناس. وعندما أسعى أن أكون مقبولاً ومحبوبًا من الآخرين وأن يعجبهم مظهري وكلامي، فأنا أطلب رضى الناس. وعندما أعمل حسابًا لردود أفعال الآخرين وأتصرف طبقًا لها، فأنا أطلب رضى الناس. وعندما أخشى أن أعترف جهارًا بالمسيح أمام زملائي، فأنا أطلب مجد الناس (يوحنا12: 42، 43). إن غايتنا الأولى يجب أن تكون مجد الرب الذي قال: «مجدي لا أعطيه لآخر»، أما إرضاء الناس فغالبًا ما يتعارض مع طلب مجد الرب. قال الرسول بولس: «أفأستعطف الآن الناس أم الله؟ أم أطلب أن أُرضي الناس؟ فلو كنتُ بعد أُرضي الناس لم أكُن عبدًا للمسيح!» (غلاطية1: 10). وما أرهب انتهار الرب لبطرس: «اذهب عني يا شيطان! لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس» (مرقس8: 33)!
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)