السبت، 21 يوليو 2012

بُص لفوق!

ومَنَامي بيتقلق
وقلبي بيتحرق
ودماغي بتتفلق
م الفكر المحتار
والغضب الجبار
والندم اللي بينهش
في كياني المنهار
وضباب الجهل
بيعمي عيوني الحيرانة
وموج الخيانة
بيكسَّر مجاديف الأمانة
والورد الدبلان بيموت
والوقت بيفوت
والدنيا بتضلِّم
والقمر مكبوت...
باسمع صوت!
زي البرق بيشرق
جوَّة القلب... وينطق:
فُوق!
بُص لفوق!
سَلِّم أمرك للرب!
وكفاية تَوَكُّل عَ الخَلْق!
دا إلهك ليه كل السلطان
ع الأحداث...
ع الأزمان...
على أعداءك والشيطان
وبيقدر حتى يحوِّل
للخير شر الإنسان!

فبراير 2008

الاثنين، 11 يونيو 2012

التنوع والاتحاد

على الأرض..
هناك الصحاري الواسعة وهناك الجليد والثلوج..
هناك الغابات الشاسعة وهناك الحدائق والمروج..
هناك البحار والمحيطات والأنهار والبحيرات وقطرات الندى والشلالات..
هناك الجبال والتلال والهضاب، وهناك الوديان والأخاديد والسهول..
هناك الجبال المكسوة بالأشجار وهناك الجبال الصخرية والأحجار..
هناك الأراضي الخصبة العامرة وهناك الأراضي المُجدبة القاحلة..
هناك الصخور القاسية والرمال الناعمة..
هناك البراكين الثائرة والغُدران الهادئة..
هناك النسور والصقور، والأسود والنمور، وهناك الطيور الداجنة والأرانب والديدان وهناك العصفور..
هناك الحوت الأزرق والقِرش والدرفيل، وهناك الحَمَل والجَمَل والذئب والثعلب والفيل..
هناك كائنات بسيطة هَشَّة ضعيفة، وهناك كائنات معقدة ضخمة مُخيفة..
هناك الأشجار المُعَمِّرة الكبيرة وهناك الأعشاب الرقيقة الصغيرة..
هناك الورود والأزهار وهناك النخيل والصبَّار..
هناك الألوان الناصعة الجميلة وهناك الألوان الشاحبة الهزيلة..
هناك أصوات عذبة ساحرة وهناك أصوات خشنة مُنَفِّرة..
وفي البشر..
هناك الطويل والقصير، والنحيف والبدين..
هناك ذوي البشرة السمراء وهناك ذوي البشرة البيضاء والصفراء والحمراء..
هناك ذوي الشفة الغليظة وهناك ذوي الشفة الرقيقة..
هناك ذوي العيون اللوزية الواسعة وهناك ذوي العيون المسحوبة الضيِّقة..
هناك اختلافات لا حصر لها في الطباع والعادات، في الميول والرغبات، في الأمزجة وطرق التفكير والتعبير وفي اللغات..
في كل شيء هناك تنوع لا يمكن إنكاره وهناك اتحاد لا يمكن إغفاله!
كيف يمكن أن تكون الخليقة متنوعة في اتحادها ومُتَّحِدَة في تنوِّعها ما لم يَكُن خالقها أيضًا يحمل في ذاته هذا التنوُّع البديع وهذا الاتحاد المنيع؟!
فإن كانت الخليقة تحمل في ذاتها بصمات خالقها، وإن كانت انعكاسًا له وتعبيرًا جَلِيًّا عنه، فلا تفسير للتنوُّع والاتحاد في الخليقة إلا بالتنوُّع والاتحاد في الله؛ خالق كل شيء!
فالله واحد، وهذه حقيقة مَن ينكرها كافر لا يعرف الله الحي الحقيقي. ولكن وحدانيته ليست وحدانية مُجَرَّدة مُطلَقة لكنها وحدانية جامعة (التنوُّع) مانعة (الاتحاد). إن الله الحي الحقيقي، الذي أعلن عن نفسه في الكتاب المقدس، هو خالق هذا الكون البديع وهو خالقك أنت!
إنني أدعوك، يا صديقي القارئ، أن تتخلَّص من تصوُّراتك الشخصية عن الله، وأن تدعو الله الذي خلقك لكي يُعلِن لك عن ذاته ويُظهِر لك مَن هو! إنه يشتاق أن يُعلِن لك عن نفسه وأن يُدخِلك في علاقة حيَّة معه! ادعُه الآن وهو لن يُخذلك أبدًا!

الجمعة، 1 يونيو 2012

ابتعد عن الشر!

«لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً! بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ!»
(أمثال4: 27)

وأنت تسير في طريق الرب تابعًا خطواته، ربما تجد أَزِقَّة (حواري) مُلتوية، ولذا فالحكيم يحذرنا من أن ندخل في طرق فرعية تأخذنا بعيدًا عن الطريق الرئيسي: «شَوْكٌ وَفُخُوخٌ فِي طَرِيقِ الْمُلْتَوِي. مَنْ يَحْفَظُ نَفْسَهُ يَبْتَعِدُ عَنْهَا» (أمثال22: 5). إن كل طريق ليست في مشيئة الرب ستقودنا حتمًا للضلال والابتعاد عن الرب. قد نقول: ما الضرر في هذا أو ذاك؟ لكن «مَنْهَجُ الْمُسْتَقِيمِينَ» هو «الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ» (أمثال16: 17)، ومَن يريد أن يسير مع الرب ينبغي أن يكون تَوَجُّه قلبه: «مِنْ كُلِّ طَرِيقِ شَرٍّ مَنَعْتُ رِجْلَيَّ لِكَيْ أَحْفَظَ كَلاَمَكَ» (مزمور119: 5)، ويحرضنا الرسول: «امْتَنِعُوا عَنْ كُلِّ شِبْهِ شَرٍّ!» (1تسالونيكي5: 22)؛ أي نمتنع عن الشر في كل صُوَرِه.
وللغلام عديم الفهم الذي يتهاون مع الخطية ويعبث بها يقول الحكيم: «لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا! لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ» (أمثال7: 25‑26)!
عزيزي القارئ المحترم، في زمن صارت الخطية مِن أسهل ما يمكن، لعلَّ صدى هذه الكلمات يرن في أذني وأذنك، وفي قلبي وقلبك: «بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ!»
(انتهى)

الأحد، 27 مايو 2012

راقب خطواتك!

«مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ»
(أمثال4: 26)

إن كلمة ”مَهِّد“ هنا قد تعني أيضًا: ”تأمَّل جيِّدًا“، فقبل أن تسير في طريق عليك أن تتفحصها جيِّدًا وتتأكد من أنها الطريق السليمة. لقد حذرنا الحكيم من أنه «تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ» (أمثال14: 12؛ 16: 25)، فلهذا نحن في احتياج دائم إلى الحكمة الإلهية التي تجعلنا نرى نهاية الطريق من البداية فنتجنب الضرر ونُحَصِّل الفائدة.
يعلِّمنا الروح القدس أنه «مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ تَتَثَبَّتُ خَطَوَاتُ الإِنْسَانِ» (مزمور37: 23). فلنترك إذًا طريقنا في يد الرب وندعه هو يقودنا: «فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ» (أمثال3: 6). يا لها من بركة عظيمة أن تفعل ما قاله داود: «تَمَسَّكَتْ خَطَواتِي بِآثَارِكَ فَمَا زَلَّتْ قَدَمَايَ» (مزمور17: 5)! ولتكن هذه صلاة كُلٍّ مِنَّا: «لَيْتَ طُرُقِي تُثَبَّتُ فِي حِفْظِ فَرَائِضِكَ!» (مزمور119: 5).
(يُتبَع)

السبت، 26 مايو 2012

وَحِّد هدفك!

«لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ وَأَجْفَانُكَ إِلَى أَمَامِكَ مُسْتَقِيمًا»
(أمثال4: 25)

أظنه تدريبًا رائعًا أن تُثَبِّت بصرك على هدف ثابت وأنت تمشي. سترى كيف أنك تسير في خط مستقيم دون مجهود يُذكَر! إن الهدف الثابت شيء في غاية الأهمية ونحن نسير في طريق الرب. قال بولس: «أَفْعَلُ شَيْئًا وَاحِدًا: ... أَسْعَى نَحْوَ الْغَرَضِ لأَجْلِ جَعَالَةِ دَعْوَةِ اللهِ الْعُلْيَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (فيلبي3: 13‑14). وما يساعدنا أن نطرح «كُلَّ ثِقْلٍ وَالْخَطِيَّةَ الْمُحِيطَةَ بِنَا بِسُهُولَةٍ» هو أن ننظر باستمرار وتركيز على «رَئِيسِ الإِيمَانِ وَمُكَمِّلِهِ يَسُوعَ» (عبرانيين12: 1‑2).
ومتى كنتَ تسعى نحو هدف واحد ثابت، فإن دوافعك ستكون نقية؛ أي ليست مُشتَّتَة بين فعل مشيئة الرب وإكرامه وبين المطامع العالمية أو الشهوات الجسدية. وهذا ما عبَّر عنه الرب بـ”العين البسيطة“: «سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ. فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا. فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ!» (متى6: 22‑23).
(يُتبَع)

الخميس، 24 مايو 2012

احرس فمك!

«انْزِعْ عَنْكَ الْتِوَاءَ الْفَمِ وَأَبْعِدْ عَنْكَ انْحِرَافَ الشَّفَتَيْنِ»
(أمثال4: 24)

أما عن الكلام الملتوي (اللف والدوران) فَحَدِّث ولا حرج! فأن نقول شيئًا ونحن نقصد شيئًا آخر هو أمر بغيض، والتحذير الواضح هو أن ننزعه تمامًا. وكلمة الله، في العهدين؛ القديم والجديد، مليئة بالنصائح والتحريضات والتحذيرات الخاصة بموضوع الكلام. وذلك لأنه «مِنْ فَضْلَةِ الْقَلْبِ يَتَكَلَّمُ الْفَمُ» (متى12: 34)، فما يخرج من فمك ما هو إلا انعكاس لما في قلبك. لذا فقد صلَّى داود: «اجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. احْفَظْ بَابَ شَفَتَيَّ» (مزمور141: 3)، وقال أيضًا: «صُنْ لِسَانَكَ عَنِ الشَّرِّ وَشَفَتَيْكَ عَنِ التَّكَلُّمِ بِالْغِشِّ!» (مزمور34: 13). فليُعطِنا الله معونة حتى نتمثل بسيِّدنا الذي «لَمْ يَفْعَلْ خَطِيَّةً، وَلاَ وُجِدَ فِي فَمِهِ مَكْرٌ» (1بطرس2: 22)!
(يُتبَع)

الأربعاء، 23 مايو 2012

احفظ قلبك!

يحدثنا الروح القدس في الكتاب المقدس، وتحديدًا في سفر الأمثال، عن الحكمة التي تحدثنا عنها في المقال السابق؛ أعني تلك المهارة العملية التي تجعلنا نُطَبِّق ما نعرفه ونسلك بموجبه. ولنا في أمثال4: 23‑27 بعض النصائح التي أُحِب أن أشاركك بها، عزيزي القارئ، والتي ستُنشَر هنا تِباعًا.

«فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ»
(أمثال4: 23)

إن القلب في كلمة الله غالبًا ما يعبِّر عن مركز الأفكار والنوايا والتوجهات، فقد قال الرب يسوع إنه «مِنَ الدَّاخِلِ مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ تَخْرُجُ الأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ...» (مرقس7: 21). وتحريض الحكيم لي ولك، يا صديقي، هو أن تحرس أفكارك وتوجهاتك أكثر من أي شيء آخر، لأن الأفكار تتحول إلى أفعال، فأنت هو ما تفكر فيه.
قد تهبط عليك فجأة أفكار نجسة تقودك للسقوط في الخطية أو أفكار سلبية تجعلك تُسيء الظن بإخوتك وأصدقائك أو حتى بالله! لكنك لا ينبغي أن تستسلم لكل الأفكار التي تأتيك! قال مارتن لوثر: ”أنا لا أستطيع أن أمنع طائرًا من التحليق فوق رأسي، ولكن ما أستطيع أن أمنعه منه هو أن يبني عُشًّا في شعري أو يقضم أنفي!“
ودعني أقول لك، يا عزيزي، إنه ليس سهلاً على الإطلاق أن ترفض الأفكار الشريرة ما لم تحل محلها أفكارًا أخرى حسنة ونافعة وكتابية؛ أي أن تستبدل الزيف والكذب بالحق المُعلَن في كلمة الله. فإذا طردتَ فكرة وتركتَ مكانها فارغًا، من الوارد جدًّا أن تعود مرة أخرى، ربما أسرع مما تتخيل وبطريقة أكثر إلحاحًا عن ذي قبل.
هذا عن العلاج، أما الوقاية فهي: «خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ» (مزمور119: 11)، وأيضًا ما قاله الرسول: «كُلُّ مَا هُوَ حَقٌّ، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ، كُلُّ مَا هُوَ طَاهِرٌ، كُلُّ مَا هُوَ مُسِرٌّ، كُلُّ مَا صِيتُهُ حَسَنٌ، إِنْ كَانَتْ فَضِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ مَدْحٌ؛ فَفِي هَذِهِ افْتَكِرُوا!» (فيلبي4: 8)، ولن تجد أيًّا من هذه الأمور السامية إلا في شخص الرب يسوع المسيح!
(يُتبَع)

الاثنين، 21 مايو 2012

الحكمة الإلهية

هَب أنك تسير عائدًا إلى بيتك، وإذا بمجموعة من الكلاب الضالة تنبح بشدة وتجري في شارع من الشوارع المؤدية لبيتك.  ماذا ستفعل يا عزيزي؟! أو ماذا ستفعل إذا عَلِمتَ أن هناك عصابة من ”البلطجية“ في منطقة ما؟!
لا شك أن التصرف السليم الحكيم ليس الاندفاع في هذا الشارع أو إلى تلك المنطقة بدافع من الشجاعة الوهمية والبطولة المُزَيَّفة، بل أن تتحاشى الكلاب وتسلك طريقًا بديلاً إلي البيت، وألا تذهب إلى مكان به ”بلطجية“، وذلك حتى لا تتعرض لضرر أو يُصيبك مكروه! أليس هذا ما قاله الحكيم: «لاَ تَدْخُلْ فِي سَبِيلِ الأَشْرَارِ وَلاَ تَسِرْ فِي طَرِيقِ الأَثَمَةِ! تَنَكَّبْ عَنْهُ (أي تَجَنَّبه تمامًا)! لاَ تَمُرَّ بِهِ! حِدْ عَنْهُ وَاعْبُرْ!» (أمثال4: 14‑15)؟!
إن الحكمة ليست هي المعرفة؛ فإن كان الفهم هو الإدراك الصحيح للمعرفة فالحكمة هي تطبيقها العملي. فأن تعرف بالضرر شيء، وأن تتخذ قرارًا بالابتعاد عنه شيء آخر. إن المعرفة وحدها لا تعني أننا سَنُحسِن التصرف دائمًا، فالتصرف السليم ينبع من الحكمة كما يقول الكتاب: «مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ» (يعقوب3: 13).
(يُتبَع)