يرتبط الإيمان في العهد الجديد بالطاعة، فنقرأ مثلاً: «كَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِي أُورُشَلِيمَ وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ» (أعمال الرسل6: 7)، وكانت النعمة التي أخذها بولس ورسوليته هما «لإطاعة الإيمان في جميع الأمم» (رومية1: 5؛ اقرأ أيضًا 16: 26).
إن الإيمان الحقيقي ليس مجرد معرفة الحق، لكنه طاعة الحق. لذلك، فإن كثيرين من المُعتَرِفين بالمسيح الذين يعرفون معرفة عقلية فقط معظم الحقائق عن لاهوت المسيح والتجسد والكفارة إلخ، سيكون مصيرهم – مع كل أسف – الموت الأبدي؛ أي الانفصال النهائي عن الله؛ مصدر الحياة.
صديقي القارئ، لن يُخَلِّصك أن تعرف بعض الحقائق أو حتى أن تردِّدها وتَعِظ بها الآخرين. ما مدى طاعتك لما تعرفه؟! هذا هو المَحَك الحقيقي الذي يُثبت أن إيمانك بالمسيح إيمان حقيقي، وتذكَّر أن ليس كل إيمان ينال الخلاص كما قال الوحي: «أَنْتَ تُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ. حَسَنًا تَفْعَلُ. وَالشَّيَاطِينُ يُؤْمِنُونَ وَيَقْشَعِرُّونَ!» (يعقوب2: 19).
بواسطة كرازة فيلبس في مدينة السامرة آمن سيمون الساحر، ولكن إيمانه هذا لم يكن حقيقيًّا، لذلك سمع القضاء من الرسول بطرس: «لِتَكُنْ فِضَّتُكَ مَعَكَ لِلْهَلاَكِ لأَنَّكَ ظَنَنْتَ أَنْ تَقْتَنِيَ مَوْهِبَةَ (أي هِبَة) اللهِ بِدَرَاهِمَ. لَيْسَ لَكَ نَصِيبٌ وَلاَ قُرْعَةٌ فِي هَذَا الأَمْرِ لأَنَّ قَلْبَكَ لَيْسَ مُسْتَقِيمًا أَمَامَ اللهِ. فَتُبْ مِنْ شَرِّكَ هَذَا وَاطْلُبْ إِلَى اللهِ عَسَى أَنْ يُغْفَرَ لَكَ فِكْرُ قَلْبِكَ لأَنِّي أَرَاكَ فِي مَرَارَةِ الْمُرِّ وَرِبَاطِ الظُّلْمِ» (اقرأ القصة في أعمال الرسل8).
إن الإيمان الحقيقي هو إيمان بشخص الرب يسوع المسيح وليس بعقيدة أو مجموعة من الحقائق (يوحنا1: 12 و3: 18). لذلك فإن الذي يؤمن إيمانًا إراديًّا واعيًّا بهذا الشخص العظيم الفريد الجليل يَخلُص ويدخل معه فورًا في علاقة روحية شخصية مباشرة وحيَّة ومستمرة وأبدية تؤدي إلى تغيير حقيقي ومُتَدَرِّج ومُتَنَامِي في كينونته الإنسانية ويظهر هذا التغيير على حياته الخارجية بصورة لا يُخطئها أحد.
إن دعوة الرب يسوع لي ولك، يا صديقي، كانت وما تزال حتى الآن: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (متى11: 28)؛ لاحظ «إليَّ»، وليس إلى عقيدة أو ديانة!
ما هو الخلاص و ماذا يتطلب هل هى تلك الكلمات التى تردد فقط " سامحنى اقبلنى اغسلنى بدمك طهرنى " مع النية للسير مع الله . ام هو عن طريق الكنيسة و اسرارها ؟ ام ان الجمع بينهما فيه حياة حيث صدق النية و طلب الله و الإخلاص فى العلاقة معه -و هى هدف الحياة- يكون مقترنا بتنفيذ وصايا كتابية بعينها ككسر الخبز- ليس للخلاص أو نواله و انما رغبة فى تتميم المكتوب ؟ أم ان مجرد اعتراض بعض الطوائف على فكرة الخلاص فى لحظة كما يسمونها -من اجل فقط تعريف المصطلح - فلا هى هكذا و لا هو فى لحظة و ذلك رغبة فى الوقوف على موطن الإختلاف فى هذا الأمر ام انها _فكرة الخلاص المغلوطة لدى بعض الطوائف_ رغبة منهم فى دفع الاتهام ايضا من الأاخرين بأن الخلاص ليس بتلك الممارسات . أم ان الأمر يتعدى ذلك الخلاف على أنه تكامل بين الجميع فلا الخلاص فى لحظة و لا الممارسات الحسنة مرفوضة و إنما دعنا نرى هدف الحياة و قصد الله من الخليقة أن نحيا لمجده و أن نكون فى علاقة معه . اذن و كي يحدث هذا و نحن بخطية و هو قدوس بلا خطية ؟ اذن فالحل أن تستر خطيتنا أو تمحى فجاء المسيح و من ثم أصبح هناك ستر و أصبحت هناك مغرفة و تبرئة لتلك الخطايا تمكننا من المثول أمام الله و بالتالى هناك فرصة للدخول فى العلاقة معه و تحقيق الهدف المنشود و من ثم الحياة معه حسب وعده و لاحقا تاتى تلك الممارسات للتأكيد على الغفران و العلاقة و المحبة المتبادلة و الحرص المتبادل على المضى قدما فى الحياة معا ففى رأيي أرى ان هناك شيئا من التكامل فى هذا .
ردحذفو ان كنت اعتذر على كثرة التساؤلات و عدم ترتيب الأفكار فقد جاءت دون إعداد مسبق و لكنها نتاج العديد من الـتأملات اليومية و التفكرات الكثيرة فى الأمر و قليل ما قرأت أو سمعت