الجمعة، 4 مارس 2011

«مَن أُرسِل؟!» (إشعياء 6 : 8)

ورا الشبابيك
المِقَفِّلة..
وجوَّه البيوت
فيه حكايات مؤلمة..
بعضها بيصرخ
والبعض في سكوت!
على كل الوجوه
الباسمة..
وفي كل القلوب
أوجاع مالهاش نهاية..
وأنين مكبوت!
فيه حكاية تمرد
وعناد..
وقلوب مَليتها
جراح السنين
بالبعاد!
فيه حالات اغتراب
عن أقرب الناس!
وفيه اللي فقد الإحساس
بالمهانة
والمظالم
والخيانة!
فيه اللي مِن كُتر وجعه
بقَى يسكب الغضب
على اللي حواليه!
وفيه اللي بيطعن في نفسه
بنفسه
فانطوى على نفسه
وانزوى عن اللي حواليه!
وفيه اللي بنار أخوه
اكتَوَى..
وفيه الحَقُود..
واللي قلبه مليان جُحود
وجهل وشماتة
وخُبث وأنانية
وقيود!
وفيه اللي بيكره النور
ويحب المكر..
والنجاسة والشرور!
وفيه الحَسُود!
وفيه اللي قرر الهروب
وابتدا ياخد حبوب
أو يغرَّق همومه في مشروب!
وفيه اللي بيحاول يرسم
ابتسامة رياء..
واللي بيرسم
«صورة التقوى»
رغم إن قلبه مليان..
طمع وكذب
والتقوى منه بَرَاء!
آه!
آه مِن الخطِيَّة!
آه مِن عَمَايل الشيطان الرَدِيَّة!
آه مِن جبال الأسى
والظلم
والعبودِيَّة!
آه مِن ريحة الموت!
آه مِن دموع الذل
اللي في العيون
مكبوت!
آه مِن العار
اللي في ضمير البشر
مدفون!
آه مِن تجاعيد البؤس
على جِبَاه الحَيَارَى
محفورة!
آه مِن قلوب الحجر
اللي مِن كُتر القساوة
مكسورة!
وأنا اللي عندي
المَيَّة..
والناس حواليَّ
عطشانين!
أنا اللي عندي
النور
«تحت المِكيال» مِستَخَبِّي
مِن سنين!
والصوت عليَّ بيندَه:
”مين اللي ها يوَصَّل رسالة ربنا؟!“
”للتعبانين“
”للمحرومين“
”للمهزومين والمخدوعين“
”مين اللي ها ينادي..“
”ينادي على اليائس؟“
(...)
”دا الرب فاتح قلبه للتايبين“
”مين اللي ها ينادي؟!“
”مين اللي ها يخبَّر؟!“
”مين اللي ها يصلِّي؟!“
”مين اللي ها يبشَّر؟!“
4 مارس 2011

هناك تعليقان (2):