عندما ذهب داود ليفتقد سلامة إخوته وجد ذلك العملاق الأغلف يُعَيِّر صفوف شعب الله الحي، وأراد أن يحاربه. ولما لم تنفع مع ذلك الغلام الأشقر ملابس الحرب وأدواتها الثقيلة نزل إلى الوادي على الفور و«عصاه بيده» (1صموئيل17: 40) وانتقى الحجارة الملساء لمقلاعه الذي كان هو أيضًا في يده، جاهزًا للاستخدام. وتقدَّم إلى الفلسطيني وحبسه الرب في يده إذ رماه بمقلاعه رميةً طرحته أرضًا وصنع الرب خلاصًا لإسرائيل بواسطة ذلك الشاب الحلو العينين. لم يكن داود يحتاج أن يرجع إلى بيت لحم ليأتي بمقلاعه، بل كان «مقلاعه بيده». فلم يكن ليتحرك أبدًا دون سلاحه، مع أنه لم يكن سلاحًا بالمعنى المعروف: خوذةً ودرعًا وسيفًا كما أراد شاول أن يُلبسه. فهو لم يكن في حاجة إلى أسلحة شاول إذ كان «مقلاعه بيده» حتى وهو ذاهب ليفتقد سلامة إخوته! فيا ليتنا نحن أيضًا نحمل سلاحنا؛ أي «سيف الروح الذي هو كلمة الله» (أفسس6: 17)، في كل مكان نذهب إليه، ولنكن مستعدين لاستخدامه إن تطلب الأمر ذلك، وكثيرًا ما يتطلب! «هُوَذَا تَخْتُ سُلَيْمَانَ حَوْلَهُ سِتُّونَ جَبَّارًا مِنْ جَبَابِرَةِ إِسْرَائِيلَ. كُلُّهُمْ قَابِضُونَ سُيُوفًا وَمُتَعَلِّمُونَ الْحَرْبَ. كُلُّ رَجُلٍ سَيْفُهُ عَلَى فَخْذِهِ مِنْ هَوْلِ اللَّيْلِ» (نشيد الأنشاد3: 7، 8).
I strongly admire the precise way in which it is put! It deserves four likes further...
ردحذف