الاثنين، 21 مايو 2012

الحكمة الإلهية

هَب أنك تسير عائدًا إلى بيتك، وإذا بمجموعة من الكلاب الضالة تنبح بشدة وتجري في شارع من الشوارع المؤدية لبيتك.  ماذا ستفعل يا عزيزي؟! أو ماذا ستفعل إذا عَلِمتَ أن هناك عصابة من ”البلطجية“ في منطقة ما؟!
لا شك أن التصرف السليم الحكيم ليس الاندفاع في هذا الشارع أو إلى تلك المنطقة بدافع من الشجاعة الوهمية والبطولة المُزَيَّفة، بل أن تتحاشى الكلاب وتسلك طريقًا بديلاً إلي البيت، وألا تذهب إلى مكان به ”بلطجية“، وذلك حتى لا تتعرض لضرر أو يُصيبك مكروه! أليس هذا ما قاله الحكيم: «لاَ تَدْخُلْ فِي سَبِيلِ الأَشْرَارِ وَلاَ تَسِرْ فِي طَرِيقِ الأَثَمَةِ! تَنَكَّبْ عَنْهُ (أي تَجَنَّبه تمامًا)! لاَ تَمُرَّ بِهِ! حِدْ عَنْهُ وَاعْبُرْ!» (أمثال4: 14‑15)؟!
إن الحكمة ليست هي المعرفة؛ فإن كان الفهم هو الإدراك الصحيح للمعرفة فالحكمة هي تطبيقها العملي. فأن تعرف بالضرر شيء، وأن تتخذ قرارًا بالابتعاد عنه شيء آخر. إن المعرفة وحدها لا تعني أننا سَنُحسِن التصرف دائمًا، فالتصرف السليم ينبع من الحكمة كما يقول الكتاب: «مَنْ هُوَ حَكِيمٌ وَعَالِمٌ بَيْنَكُمْ فَلْيُرِ أَعْمَالَهُ بِالتَّصَرُّفِ الْحَسَنِ فِي وَدَاعَةِ الْحِكْمَةِ» (يعقوب3: 13).
(يُتبَع)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق