إن الله هو كاشف الأسرار، وفاحص القلوب، وقدامه كل شيء عريان ومكشوف، وهو الذي عيناه كلهيب نار ويرى في الظلمة كما في النور، وهو الذي يعرف كل شيء عن كل شخص وعن كل أمر وبالتفاصيل. وهو الذي نسجني وأنا بعدُ جنين في بطن أمي، والذي يداه صنعتاني وأنشأتاني، والذي اختبرني وعرفني، وفهم فكري من بعيد، بل ليس كلمة في لساني إلا وقد عرفها كلها. لذلك فعندما أدخل إلى نور محضره تتساقط الأقنعة وأجدني عريانًا أمامه، دون غطاء، ودون صورة التقوى التي أخدع بها الآخرين! في نور محضره تظهر الدوافع والنوايا، وتنفضح الأسرار والخبايا، وينكشف المستور من الخطايا. في نور محضره أرى نفسي على حقيقتها، وأُدرك ما قد يخفَى عليَّ وعلى أقرب الناس إليَّ. فيا سيدي، لا تسمح بأن أخرج من محضرك أو أن أفارق نورك: «بِنُورِكَ نَرَى نُورًا» (مزمور36: 9)!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق