إن البحث عن الكمال في ذواتنا أو في الآخرين هو فخ كثيرًا ما نسقط فيه. ليس هناك شخص كامل من كل وجه إلا سيدنا الفريد الذي «لم يفعل خطية» (1بطرس2: 22) و«لم يعرف خطية» (2كورنثوس5: 21) و«ليس فيه خطية» (1يوحنا3: 5)؛ فلا هو ارتكبها فعلاً، ولا عرفها فكرًا، ولا وُجِدت فيه أصلاً. أما كل البشر، مهما ارتقوا، فليس بإمكانهم حتى أن يحلموا بالوصول إلى الكمال. فمن العبث إذًا أن نطلب الكمال من الآخرين أو من أنفسنا. كل ما علينا هو أن نتشبَّه بربنا يسوع المسيح وأن نثبت فيه حتى كما سَلَك هو هكذا نسلك نحن أيضًا، وأن نلتمس الأعذار لإخوتنا متى قصَّروا أو أخطأوا «لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا» (يعقوب3: 2).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق